أحمد الشرقاوي إقبال
21
معجم المعاجم
[ 75 ] الوجوه والنظائر لمحمد بن عبد الصمد المصري ؟ ذكره السيوطي في الإتقان ، وأحمد بن مصطفى في مفتاح السعادة . [ 76 ] معترك الأقران ، في مشترك القرآن لجلال الدين أبي الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفى سنة 911 ه . هكذا جاءت تسميته في حسن المحاضرة وفي الإتقان ، وكذلك ورد عنوانه في مفتاح السعادة ، وفي كشف الظنون ، وفي عقود الجوهر . والواقع أن المؤلف موضوعه بيان الوجوه التي بها كان القرآن معجزا ، فتكون تسميته جاءت باسم أكبر أقسامه ، وهو القسم الباحث في ألفاظ القرآن المشتركة . منه مخطوطتان بدار الكتب المصرية كلتاهما بخط مغربي ، وإحداهما مصورة بالفوتوستات عن أصل محفوظ ، بمكتبة الشيخ المغربي أحمد بن الصديق فرغ منها ناسخها عام 1106 ه . نشرته دار الفكر العربي تحت شعار : ( مكتبة الدراسات القرآنية ) بتحقيق محمد علي البجاوي . * معرّب القرآن المعرب هو ما أدخلته العرب من ألفاظ في كلامها من غير لغتها ، وقد اختلف المتكلمون على ألفاظ القرآن في المعرب هل وقع منه شيء في القرآن أم لا ؟ وجاء عنهم في ذلك ثلاثة أقوال : أحدها أن القرآن خالص من أية كلمة أعجمية خلوصا لا شوب فيه ، ومن الذين قالوا بهذا القول الإمام الشافعي وابن جرير من العلماء ، وأبو عبيدة وابن فارس من اللغويين ، وقد تبعهم في ذلك الجم الغفير . والقول الثاني يرى القائلون به أن اللغات يأخذ بعضها من بعض ، وتستعير الواحدة من الأخرى بدافع الحاجة أو للاتساع في الكلام ، وسبيل العربية في ذلك سبيل غيرها في الأخذ والإعطاء ، وحين نزل القرآن ألفي العرب يتكلمون بما ليس عربيا في أصله ، فاستعمل من ذلك ما اقتضاه مقام الخطاب ، وناسب الحال المعبر عنها في مثل ذكره الإستبرق ، والجبت ، وجهنم ، والرقيم ، والسجل ، والصراط ، والقسطاس ، والمشكاة ، والياقوت ، واليم ، وألفاظ أخر تناهز المائة والعشرين فيما عدوه من معرب القرآن . وقد ذكر ابن الجوزي في فنون الأفنان ( ص 77 ) بعض من ذهب إلى هذا القول من الأولين فقال : « روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : في هذا القرآن من كل لسان ، وعن ابن عباس ومجاهد وعكرمة أن في القرآن من غير لسان العرب ، وعن سعيد بن جبير أنه قال : ما في الأرض لغة إلا أنزلها اللّه تعالى في القرآن » . والقول الثالث يشبه أن يكون توفيقا بين القولين ، وهو أن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ظلوا على مر الأيام يقتبسون من لغات الأمم التي خالطوها كلما وأسماء مما ليس في لغتهم ، ثم يتصرفون فيما اقتبسوه بالتغيير حتى يطوعوه لنطقهم ، فدخل في لغتهم غير قليل من تلك الكلم التي وإن كانت أعجمية في الأصل والبداية فإنها عادت عربية في الحال والمآل ، وامتلكتها العربية بالتعريب والاستعمال ، فلما نزل القرآن تكلم ببعضها على ذلك الاعتبار . وممن ذهب لهذا الرأي التوفيقي أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي ، وتبعه فيه آخرون منهم أبو منصور الجواليقي وتلميذه أبو الفرج بن الجوزي . ثم نخلص بعد عرض هذا الخلاف في وقوع المعرب في القرآن أو لا وقوعه إلى ذكر ما ألف فيه وهو الآتي : [ 77 ] المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب لجلال الدين أبي الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 ه . نسبه لنفسه في الإتقان ، وفي حسن المحاضرة ، وعزاه إليه خليفة في كشف الظنون ، والعظم في عقود الجوهر ،